أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
171
تهذيب اللغة
وقالت ليْلَى الأخيليّة : أنابِغَ لم تَنْبُغ ولم تَكُ أوّلًا * وكنتَ صُنَيّاً بين صُدَّيْن مَجْهلا ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الصَّاني : اللازم للخِدْمة . والناصي : المُعَرْبِد . قال : والصَّنْوُ : الغَوْرُ الخَسِيس بين الجَبَلَين . قال : والصَّنْوُ : الماءُ القليل بين الجَبَلين . والصَّنْوُ : الحجر يكون بين الجبلين ، وجمعُها كلُّها صُنُوٌ . سَلَمة عن الفرّاء قال : الأصْناءُ : الأمْثال . والأصْناءُ : السابقون . ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الصِّنْوَة : الفَسِيلة . ابن بُزُرْج : يقال للحَفَرِ المعطَّلِ صِنْوٌ ، وجمعُه صِنْوان . ويقال : إذا احتَفَر : قد اصْطَنَى ، وهو الاصطِناء . نصا : و في الحديث : « أنَّ بنت أبي سَلَمة تَسَلَّبتْ على حمزة ثلاثةَ أيام ، فدعاها رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأمَرَها أن تَنصَّى وتَكتَحِل » . قولُه : « أمَرَها أن تَنَصَّى » ، أي : تُسرِّح شعرَها ، ويقال : تَنَصَّت المرأةُ : إذا رَجَّلَتْ شعرَها . و في حديث عائشةَ حين سُئلتْ عن الميّت يُسرَّح رأسُه ؟ فقالت : علامَ تنْصون ميِّتَكم . قولُها : تَنْصُون : مأخوذٌ من النَّاصية ، يقال : نَصوْتُ الرجلَ أنصُوه نصْواً : إذا مددْتَ ناصِيَتَه : فأرادت عائشةُ أنَّ الميّتَ لا يَحتاج إلى تسريح الرأس ، وذلك بمنزلة الأخْذ بالنَّاصية . وقال أبو النَّجم : إنْ يُمْسِ رأسِي أشمَطَ العنَاصِي * كأنما فَرَّقَه مُناصِي ويقال : نَاصيْتُه : إذا جاذَبْتَه ، فأخَذَ كلُّ واحد منكما بناصية صاحِبه ، وقال عمرو بن مَعدِيكرب : أعبّاسُ لو كانت شَيَاراً جِيادُنَا * بتَثليثَ ما ناصَيْتَ بعدِي الأحَامِسا وقال اللّيث : الناصية : هي قُصاصُ الشّعَر في مقدَّم الرأس ، وقال الفرّاء في قول اللّه جل وعز : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ [ العلق : 16 ] ، ناصيتُه مُقدَّمُ رأسه ، أي : لنَهْصُرَنَّها ، لَنأخذنّ بها ، أي : لنقيمنّه ولنُذِلّنّه . قلتُ : والناصية عند العَرب : مَنبِتُ الشعر في مقدَّم الرأس ، لا الشّعر الّذي تسمّيه العامّة الناصية ، وسُمِّي الشعرُ ناصيةً لنَباتِه في ذلك الموضع . وقد قيل في قوله : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ، أي : لنُسَوِّدَنَّ وجهه فَكَفَت النَّاصيَةُ لأنّها من الوجه والدّليل على ذلك قول الشاعر : وكنتُ إذا نَفْسُ الغَوِيِّ نَزَتْ به * سَفَعْتُ عَلَى العِرْنِين منه بِمِيسَمِ ولغة طَيِّء في الناصيَة : النّاصَاةُ حكاه أبو عُبَيد وأنشد فقال : لقد آذَنَتْ أَهْلَ اليمَامةِ طَيِّءٌ * بحربٍ كنَاصَاةِ الحِصان المُشَهَّرِ